الشيخ الصدوق

39

من لا يحضره الفقيه

عبد الله ( عليه السلام ) : " الزنا شر أو شرب الخمر ؟ وكيف صار في الخمر ثمانين وفي الزنا مائة ؟ فقال : يا إسحاق الحد واحد ، ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إياها في غير موضعها الذي أمر الله عز وجل به " ( 1 ) . 5034 وروى محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبه ، عن أبي شبل ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " رجل مسلم فجر بجارية أخية فما توبته ؟ قال : يأتيه ويخبره ويسأله أن يجعله في حل ولا يعود ، قلت : فإن لم يجعله من ذلك في حل ؟ قال : يلقى الله عز وجل زانيا خائنا ، قال : قلت : فالنار مصيره ؟ قال شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وشفاعتنا تحيط بذنوبكم يا معشر الشيعة فلا تعودوا ولا تتكلوا على شفاعتنا ، فوالله لا ينال أحد شفاعتنا إذا فعل حتى يصيبه ألم العذاب ويرى هول جهنم " . 5035 وروى عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل شهد عليه ثلاثة رجال أنه زنى بفلانة ، وشهد الرابع أنه لا يدرى بمن زنى قال : لا يحد ولا يرجم ( 3 ) ، وسئل عن محصنة زنت وهي حبلى ، قال : تقر ، حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ، ثم ترجم ) ( 4 ) . 5036 وروى الحسن بن محبوب ، عن ربيع الأصم ( 5 ) ، عن الحارث بن المغيرة قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجورا في الحجاز ،

--> ( 1 ) يدل على أن الأصل في الحد ثمانون وزيد العشرون في الزنا لتضييع النطفة ، وسيجيى أن دية النطفة عشرون . ( م ت ) ( 2 ) هو عبد الله بن سعيد الأسدي الثقة . ( م ت ) ( 3 ) رواه الكليني ج 7 ص 210 بسند مجهول ، ويدل على أن مع ذكرهم لمن وقع عليها الزنا يلزم اتفاقهم فيها ، . ولا يدل على أنه لا يجب التعرض لمن وقع عليها كما يفهم من بعض الأصحاب وليس في الخبر حد الشمول وظاهر الأصحاب أنهم يحدون . المرآة ( 4 ) تتمة لخبر عمار كما يظهر من التهذيب ، ويدل على أنه لا ترجم الحامل حتى تضع وترضع ولدها ، واستشكل بأن ذلك يمكن أن يكون لعدم الثبوت بالاقرار أربع مرات ( 5 ) قال الشيخ في الفهرست ربيع الأصم له أصل أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل ، عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن محبوب ، عنه .